هذا أكثر سوء فهم يعطّل تطبيق الصلاحيات. التقييد لا يفترض أن موظفك سيسيء — بل يفترض أن الأخطاء والحوادث تقع: حساب يُخترق، جهاز يُفقد، ملف يُرسل لشخص خطأ. حين يكون اطّلاع كل موظف محصوراً فيما يخصه، يبقى أثر أي حادث محصوراً كذلك.
ولها وجه مهني أيضاً: سرّية بيانات الموكّل التزام تجاهه هو. وكلما قلّ عدد من يطّلع على قضيته بلا حاجة، كان الالتزام أقرب للتحقق.
| الدور | يرى | لا يحتاج أن يرى |
|---|---|---|
| المحامي | قضاياه ومستنداتها وجلساتها | قضايا زملائه · تفاصيل رواتب المكتب |
| السكرتارية | الجلسات والمواعيد وبيانات التواصل | مضمون المذكرات · تفاصيل الأتعاب |
| المحاسب | الفواتير والتحصيل وحساب الأمانة | مضمون القضايا والمذكرات |
| المتدرّب | ما يُسند إليه فقط | الأرشيف الكامل للمكتب |
| مدير المكتب | كل شيء | — |
الجدول مبدأ لا قاعدة جامدة — يُعدَّل بحسب حجم المكتب. المهم أن يكون التوزيع قراراً واعياً مكتوباً، لا نتيجة لأن النظام لا يدعم غير «الكل يرى الكل».
فرق جوهري يُغفل كثيراً. كثير من الأنظمة «تخفي» ما لا يخص المستخدم — بينما البيانات تكون قد أُرسلت لجهازه فعلاً، ويكفي فحص بسيط لرؤيتها. الصلاحية الحقيقية أن الخادم لا يرسل البيانات أصلاً لمن لا يملك حق الاطلاع.
أن ترى ليس أن تفعل. محاسب قد يرى الفاتورة ولا يملك شطبها؛ وموظف قد يرى رصيد أمانة عميل ولا يملك السحب منه.
والعمليات الحساسة تحتاج طبقة ثالثة — الاعتماد:
القاعدة: من يطلب لا يوافق، ولو كان صاحب أعلى صلاحية. الفصل بين الطالب والمعتمِد هو ما يجعل العملية قابلة للمراجعة. (تفصيل ذلك في حساب الأمانة)
الصلاحيات تمنع ما لا يجب، والسجل يوثّق ما حدث. وكلاهما ضروري: لكل عملية حساسة يجب أن يُعرف من نفّذها ومتى وما القيمة قبلها وبعدها — وألا يكون هذا السجل قابلاً للتعديل أو الحذف من داخل النظام، وإلا فقد قيمته كدليل.
والحذف تحديداً خطأ شائع: يمحو الحساب فتفقد القدرة على معرفة من نفّذ عمليات سابقة، ويصبح سجلك ناقصاً بلا سبب.
صلاحيات مفروضة على الخادم لكل دور — المحامي يرى قضاياه، والسكرتارية تدير الجلسات، والمحاسب يدير الفوترة — مع اعتماد إلزامي من شخص آخر على العمليات الحساسة، وسجل تدقيق لا يُعدَّل بعد تسجيله.
جرّبه مجاناً ١٤ يوماًاقرأ أيضاً: حساب أمانة العميل · فحص تعارض المصالح